121يغبط منزلتهم وعلوّ شأنهم بل ويتمنّى من صميم قلبه أن يكون أحدهم ويدرك شأنهم، فإذا كان هذا حال الصحابة في الذكر الحكيم فكيف يتجرّأ مسلم على تكفير الصحابة ورميهم بالردّة والزندقة أو تفسيقهم جميعاً؟!
إنّا لو أحصينا المهتدين في عصر الرسول(ص) والّذين استشهدوا في عهد النبي الأكرم فهم يتجاوزون المئات، ولا يشك أيّ مسلم في أنّهم كانوا مثال المؤمنين الصادقين الأجلاء الّذين: ( صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) 1فإذا كان الحال كذلك واتّفق الشيعي والسنّي على إطراء الذكر الحكيم للصحابة والثناء عليهم، فما هو موضع الخلاف بين الطائفتين كي يعدّ ذلك من أعظم الخلاف بينهما؟! إنّ موضع الخلاف ليس إلاّ في نقطة واحدة وهي أنّ أهل السنّة يقولون بأنّ كلّ من رأى النبي(ص) وعاشره ولو يوماً أو يومين فهو محكوم بالعدالة منذ اللقاء إلى يوم ادرج في كفنه ولو صدر منه قتل أو نهب أوزني أو غير ذلك!، محتجّين بما نسب إلى رسولالله(ص): «أصحابي كالنجوم، بأيّهم اقتديتم اهتديتم»، بل