107المصير وتبدّل القضاء، كما أنّ المحرّم الأعمال وسيئها من قبيل البخل والتقصير وسوءالخلق وقطيعة رحم تأثيراً في تغيير مصيرهم.
فليس للإنسان مصير واحد ومقدّر فارد، يصيبه على وجه القطع والبتّ، ويناله شاء أو لم يشأ. وهذا ممّا لا يمكن لمن له أدنى علاقة بالكتاب والسنّة.
البداء في مقام الثبوت
إنّ حقيقة البداء أنّه سبحانه - على خلاف ما اعتقده اليهود والنصارى في حقه 1- يداه مبسوطتان ( في كلّ شيءٍ) يمحو ويثبت حسب مشيئته الحكيمة وإرادته النافذة، ومن شعب هذا الأمر هو أنّه سبحانه: يزيد في الرزق والعمر وينقص منهما 2 وينزل الرحمة والبركة كما ينزل البلاء والنقمة، ولاتصدر عنه الأمور جزافاً واعتباطاً، بل حسب ما تقتضيها حال العباد من حسن الأفعال وقبحها وصالح الأعمال وطالحها؛ فرّبما يكون الإنسان مكتوباً في الأشقياء، ثم يُمحى فيكتب في السعداء أو على العكس بسبب ما يقوم به من أعمال؛ وبناء على ذلك