136جوف المدينة، فكان الهجوم على أهلها من الأمام ومن الخلف ثم من الجهات الأربع، فحوصرت المدينة، لكن أهلها استبسلوا بالقتال واستطاع عبدالله بن حنظلة أن يهزم كل من توجه إلى قتاله إلى أن قُتل أخوه وأبناؤه العشرة، وبعد مقتلهم انهزم أهل المدينة، واستطاع الجيش الأموي إخماد حركتهم وأباح قائدهم المدينة ثلاثاً يقتلون الناس ويأخذون المتاع والأموال، ودعى ابن عقبة أهل المدينة إلى البيعة على أنهم عبيد ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم فمن أبى البيعة بهذه الصورة قُتل، واستثنى من ذلك الإمام علي بن الحسين(ع) واستطاع(ع) أن يشفع لبقية أهل المدينة، وأنقذهم من القتل 1.
نتائج الحقد الأموي على المدينة وأهلها
أولاً: عدد القتلى: استمرّ الجيش الشامي بإبادة أهل المدينة وإكثار القتل فيهم ثلاثة أيام، حتى بلغ العدد الذي أحصي يومئذٍ «من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الناس ألفاً وسبعمائة، ومن سائر الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان» وقتل من أصحاب النبي(ص) ثمانون رجلاً، ولم يبق بدريّ بعد ذلك وفي رواية ابن أعثم (6500) ورواية المسعودي (4200) 2.
ومن الوجوه البارزة التي قتلت في الواقعة: عبدالله بن حنظلة