40يخطب يوم النحر و هو يقول: «هذا يوم الثجّ و العجّ. و الثجّ: ما تهريقون فيه من الدماء، فمن صدقت نيّته كانت أوّل قطرة له كفّارة لكلّ ذنب. و العجّ: الدعاء، فعجّوا إلى الله، فوالّذي نفس محمّد بيده لا ينصرف من هذا الموضع أحد إلاّ مغفوراً له إلاّ صاحب كبيرة مصرّاً عليها لا يحدِّث نفسه بالإقلاع عنها». 1و يُعتقد أنّ هذه الخطبة قد قالها(ص) بمنى يوم النحر في حجّة الوداع، كما يدلّ على ذلك لفظة«هذا الموضع».
ولكن يحتمل أن يكون قد ألقاها يوم عيد الأضحى بالمدينة المنوّرة في عام من الأعوام، و مراده من«هذا الموضع» مصلّى العيد و مكان الخطبة و مجمع المسلمين، ولكن روايات البيهقي صريحة في أنّه أوردها بمنى يوم النحر في حجّة الوداع.
فقد روى البيهقي بسنده عن أبي بكرة قال: خطبنا رسول الله(ص) يوم النحر فقال:«لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب