86وبنى أبرهة ملك اليمن من جهه النجاشي كنيسة سماها « القليس » لم ير مثلها في زمنها ، وكتب إلى النجاشي ملك الحبشة يقول له : اني بنيت لك أيّها الملك كنيسة لم تبن لأحد قبلك ، ولست بمنتهٍ حتى أصرف إليها حج العرب ، فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة غضب رجل من النساة - أحد بني تميم بن عامر بن تغلب بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس من مضر فخرج حتى أتى القليس فأحدث [ فيه ] ثم خرج فلحق بأرضه ، فنمى الخبر إلى أبرهة ، فقال :
من فعل ذلك ؟ قالوا : رجل من أهل البيت الذي يحجه العرب لما سمع من كتابك إلى النجاشي ، فغضب أبرهة عند ذلك وحلف ليهدمنّ الكعبة ، ويأبى اللّه ذلك . ثمّ أمر الحبشة للخروج فتهيّأت فكان قصة الفيل المشهورة » ، من السنجاري 1 .