180عهد النبي صلى الله عليه و آله وعهد أبي بكر ، فلما ولي عمر ردّه بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة قيس بها حين أخبروه فأخّروه» 1 .
وحكى ابن عقبة ما يوافق كلام مالك ، الّا أنّه قال في آخره : رسول اللّه صلى الله عليه و آله 2. ووافقه ابن عروبة في الأوائل 3 ، ذكر الفاكهي خبراً يقتضي أنّ الولاة أخّروه وكان إلى جانب الكعبة 4 .
وذكر ابن سراقة ما نصّه : « أنّ ما بين الباب - يعني باب الكعبة - ومصلّى آدم حين فرغ من طوافه وأنزل اللّه عليه التوبة أرجح من تسعة أذرع ، وهناك كان موضع مقام ابراهيم عليه السلام وصلّى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنده حين فرغ من طوافه ركعتين ، وأنزل اللّه عليه : «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى» 5 ثمّ نقله صلى الله عليه و آله إلى الموضع الذي هو فيه الآن ، وذلك على عشرين ذراعاً من الكعبة ؛ لئلّا ينقطع الطواف بالمصلّين خلفه ، ثم ذهب به السيل في أيام عمر بن الخطاب إلى أسفل مكّة ، فاُتي به ، وأمر عمر بردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فتحصل في من