156وفي تاريخ الأزرقي : « انّها كانت تفتح في الجاهليّة يوم الاثنين ويوم الخميس » 1 ، قال الفاسي : « وفتحها يوم الجمعة مستمرّ إلى الآن - يعني في زمنه - وفتحها يوم الاثنين متروك » 2 ، وفي هذا دلالة لصحّة ما رواه الفاكهي .
وممّا يؤيّده أيضاً : ما ذكره ابن جبير في خبر رحلته - وكانت في سنة تسع وسبعين وخمسمائة - :« من أنّ الكعبة تفتح يوم الاثنين ويوم الجمعة الّا في رجب فتفتح كلّ يوم » ، وما عن علي بن عثمان بن طلحة الحجبي قال : كنا نفتح الكعبة في الجاهليّة يوم الاثنين ويوم الجمعة . . . الحديث ، فيه تأييد لما رواه الأزرقي ، والجمع ممكن » 3 ، انتهى .
قال السنجاري : « وقد ترك ذلك ، وصارت تفتح أيّاماً معدودة من السنة ، منها - وهو أوّلها - يوم عاشورا ، وثاني عشر[ها، والنصف من] 4 ربيع الأوّل ، وأوّل جمعة من رجب ، والنصف من ذلك ، وخامس عشر شعبان ، وأوّل 5 جمعة من رمضان ، وآخر جمعة منه ، وفي ذي القعدة للغسيل ، وفي كلّ هذه الفتحات يفتح يوماً للرجال ، والثاني للنساء ؛ الّا فتح الغسيل » 6 ، انتهى . وفتح الغسيل الآن يوم العشرين من ذي القعدة ، ويفتح لرفع الزبل منها في الخامس والعشرين