139
الركن اليماني
قال السنجاري : روى السهيلي 1 عن الترمذي مرفوعاً : « إنّ الركن الأسود والركن اليماني ياقوتتان من الجنّة ، ولولا ماطُمس من نورهما لاضاءتا مابين المشرق والمغرب » . وفي رواية غيره : « ولا برأ من استلمهما من الخرس والبرص والجذام. انتهى كلام السهيلي .
قلت : ويُنظر في معنى الركن اليماني ، هل هو هذا الحجر الذي في الركن الآن ، أو حجر غيره ، ولم أر من تعرّض لذكره بأكثر من الفضيلة ، وما ورد في الركن من ذلك ، ثم رأيت في الشفا للفاسي ما معناه : « أنّ هذه اللفظة - وهي الركن اليماني - رواها السهيلي عن الترمذي قال : و هذا غير معروف ، وانّما المعروف في الحديث :
الحجر الأسود والمقام ، ولعلّ الركن من السهيلي سبق قلم 2 ، انتهى كلام الفاسي في الشفاء . و به يحصل الشفاء ، واللّه الموفّق ، انتهى 3 .
قال : وفي سنة 433 ( اربعمائة وثلاث وثلاثين ) انكسر من الركن اليماني قدر إصبع وغفل الناس عن سدّها ، وصارت القطعة عند قوم من أهل مكّة من الحسنيّين ، فحصل بمكّة وباء عظيم ، وموت لايقيم المريض أكثر من ثلاث