84على مورد خاص، ولكن المورد غير مخصِّص إذا كان مفهوم اللفظ عامّاً يشمله وغيره.
الخمس في أرباح المكاسب
ثم إنّ السنّة النبوية تدلّ على وجوب الخمس في أرباح المكاسب، حسب ما رواه الشيخان من أنّه قدم وفد عبد القيس على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: إنّ بيننا وبينك المشركين، وإنّا لا نصل إليك إلّافي شهر الحرام، فمرنا بأمر فصل إن عملنا به دخلنا الجنة؟» فمما أمرهم به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم - بعد إقام الصلاة وإيتاء الزكاة - قوله:
«وتؤتوا الخمس من المغنم» 1.
ولا يشك أحد أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يطلب من بني عبد القيس دفع خمس غنائم الحرب، كيف! وهم كانوا ضعفاء لا يستطيعون الخروج من حيهم في غير الأشهر الحرم خوفاً من المشركين، فكيف تحصل لهم الغنيمة بهذا المعنى، فليس المراد إلّاما يفوزون به من الأرباح وما يفوزون به من غير طريق الحرب.
هذا غيض من فيض فمن أراد التفصيل فليرجع إلى كتابنا «الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف».