106عمل عبادي مركب من أجزاء، فالقضاء الحاسم فيه رهن دراسة العمل من أُصوله إلى فروعه ومن أوّله إلى آخره، فعند ذلك يتجلّى أنّ الحج من أظهر مظاهر الخشوع والخضوع للّٰهسبحانه، ومن أبرز مصاديق الخروج من عبودية النفس والوفود على اللّٰه سبحانه وترك زخارف الدنيا وراءه والاكتفاء منها بثوبين أبيضين، فياله من منظر رائع .
وأمّا إذا اقتصرنا على دراسة جزء واحد من هذا العمل المركب، فربّما يصبح أقرب شيء إلى أعمال الوثنيين، حيث إنّ الإنسان الموحّد مع ادّعاء التوحيد يدور حول الأحجار والتراب كطواف المشركين حول آلهتهم الحجرية أو الخشبية، وقس على ذلك سائر أجزاء الحج .
وهكذا عقائد الشيعة، فهي منظومة منسجمة لا يصح دراستها إلّاكمجموعة واحدة، أصلها ثابت في الكتاب والسنّة وفروعها متشعّبة في العقول الحصيفة، فمَن لم يعرف حقيقة الإمامة والولاية الّتي حازها الإمام علي عليه السلام وأولاده من بعده، فربّما لا يهضم فكره أنّهم ذوو كرامات يعجز عنها الآخرون.
وأخيراً نلفت نظر الشيخ إلى أمر مهم، وهو: أنّ