105الباب ،فقد أخذ العلامة المجلسي جميع ما يرويه بالتصحيح والتضعيف وكتابه المعروف ب «مرآة العقول» أصدق شاهد على ذلك.
هذا وقد قام المرجع الديني الكبير آية اللّٰه الخوئي قدس سره بتأليف موسوعة كبيرة تشتمل 23 جزءاً حول رجال الشيعة وأسماها ب «معجم رجال الحديث» وهي عمل ضخم قام به مجموعة من فضلاء حوزة النجف الأشرف ومن تلاميذ المؤلف تحت إشرافه، فياليت الشيخ يطّلع عليها.
3. انّ الرواية حتّى لو كانت صحيحة، لا تكون مصدراً للعقيدة، وإنّما تؤخذ العقائد من الكتاب المجيد والسنّة النبوية المتواترة وأحاديث أئمة أهل البيت بشرط التواتر، وأمّا آحاد الروايات، فهي ليست مصدراً للعقيدة، وان جاءت في الكافي وغيره، إذ ليس عند الشيعة الإمامية كتاب (صحيح) سوى القرآن المجيد، وما عداه خاضع للنقاش كما هو معلوم.
4. أنّ هناك أمراً مهماً نلفت نظر الإخوة إليه، وهو: أنّ العقائد الشيعية كمنظومة متسلسلة، لا يمكن الأخذ بواحدة منها مع غض النظر عن الأُصول الأُخرى، وذلك نظير الحج، فإنّ أعمال الحج من بدء الإحرام إلى الخروج منه