97وبذلك يعلم أنّ القياس عبارة عن تعميم حكم مشابه إلى مشابه لا حكم مماثل إلى مماثل، ومن المعلوم أنّ تعميم الحكم من طبيعة إلى طبيعة أمر مشكل لايصار إليه إلاّ إذا كان هناك تأييد من جانب العرف لإلغاء الخصوصية، وإلاّ يكون التعميم عملاً بلادليل.
مثلاً دلّ الكتاب العزيز على أنّ السارق والسارقة تقطع إيديهما، والحكم على عنوان السارق، فهل يلحق به النبّاش الّذي ينبش القبر لأخذ الأكفان؟ فإنّ التسوية بين العنوانين أمر مشكل، يقول السرخسي:
«لا يجوز استعمال القياس في إلحاق النبّاش بالسارق في حكم القطع؛ لأنّ القطع بالنصّ واجب على السارق» 1.
والحاصل: أنّ هناك فرقاً واضحاً بين فردين من