96كالخمر والفقاع فإنّهما نوعان وبينهما تشابه في الإسكار، فلو أثبتت التجربة أنّ للخمر أثراً خاصاً، لا يمكن القول بثبوته للفقاع والنبيذ، بل لاّبد من التماس الدليل على المشاركة وراء المشابهة.
وأوضح من ذلك مسألة الاستقراء، فإنّ ما نشاهده من الحيوانات البرية و البحرية أنواع مختلفة، فلو رأينا هذا الحيوان البري وذلك الحيوان البحري كلّ يحرك فكّه الأسفل عند المضغ ربّما نحكم - بلاجزم - بذلك على سائر الحيوانات من دون أن تكون بينها وحدة نوعية أو تماثل في الحقيقة، والدافع إلى ذلك التعدّي في الحكم هو التشابه والاشتراك الموجود بين أنواع الجنس الواحد رغم اختلافها في الفصول والأشكال، ولكن لا يمكن الجزم بالحكم والنتيجة على وجهها الكلّي؛ لإمكان اختلاف أفراد نوعين مختلفين في الحكم.