65المستند دليلاً ظنياً، فير تقي الحكم بالإجماع من مرتبة الظن إلى مرتبة القطع واليقين. ومثله إذا كان المستند هو المصلحة أو دفع المفسدة، فالاتفاق على حكم شرعي - استناداً إلى ذلك الدليل - يجعله حكماً شرعياً قطعياً إلهياًٌ و إن لم ينزل به الوحي 1.
وعلى ضوء ذلك فالإجماع عند أهل السنّة من مصادر التشريع في عرض الكتاب والسنّة، لكن بشرط أن يكون الحكم مستنداً إلى دليل ظني، فعندئذٍ يجعله إجماع العلماء حكماً قطعياً.
وأمّا عند الشيعة فالإجماع بما هو هوليس من مصادر التشريع، وإنّما يكشف عن وجود الدليل، فالاتّفاق مهما كان واسعاً، لا يؤثر في جعل الحكم، شرعياً إلهيّاً وانّما المؤثر في ذلك المجال، نزول الوحي به فقط.