58
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّٰا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قٰالَ هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
1
.
و هذا الجليس لم يكن نبيّاً، ولكن كان عنده علم من الكتاب، وهو لم يحصّله من الطرق العاديّة التي يتدرّج عليها الصبيان والشبان في المدارس والجامعات، بل كان علماً إلهياً أُفيض عليه لصفاء قلبه وروحه، و لأجل ذلك ينسب علمه إلى فضل ربّه ويقول: هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبِّي 2.
والإمام علي والأئمة من بعده، الذين أُنيطت بهم الهداية في حديث الثقلين، ليسوا بأقلّ من مصاحب موسى(ع)، أو جليس سليمان، فأيّ مانع من أن يقفوا على سنن النبي(ص) عن طريق الإشراقات الإلهية؟!