57لوحي، و إنّما بما يطلق عليه اسم حديث، وتلك فضيلة عظيمة 1.
وحصيلة الكلام: انّه لا وازع من أن يخه)ّ سبحانه بعض عباده بعلوم خاصّة يرجع نفعها إلى العامّة من دون أن يكونوا أنبياء، أو معدودين من المرسلين، والله سبحانه يصف مصاحب موسى بقوله: فَوَجَدٰا عَبْداً مِنْ عِبٰادِنٰا آتَيْنٰاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنٰا وَ عَلَّمْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا عِلْماً 2 ولم يكن المصاحب نبيّاً، بل كان وليّاً من أولياءالله سبحانه وتعالى بلغ من العلم والمعرفة مكانةً، دعت موسى - وهو نبيّ مبعوث بشريعة - إلى القول: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّٰا عُلِّمْتَ رُشْداً 3.
و يصف سبحانه وتعالى جليس سليمان - آصف بن برخيا- بقوله: قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ