23يكون عذراً له في هذا الأمر،فهل تنحلّ المشكلة عند هذا؟
الحقّ أنّ المشكلة لا تنحلّ أبداً،بل تبقى قائمة كما هي،ولكنّها تنقلنا إلى مجال آخر.
فإذا كان لدى النبيّ(ص) من العذر ما يحُول بينه وبين تعيين خلف له،فهل الموقف الذي يقضي العقل بنسبته إلى النبيّ(ص) هو أن يترك للمسلمين تشريعاً يبيّن لهم فيه نظام الحكم الذي يتّبعونه في تعيين خلف له؟ أو أنّ ما يقضي بنسبته إليه هو أن يترك المسلمين بلا تعيين حاكم وبلا نظام يتّبعونه في تعيين الحاكم؟
في الباحثين من غير الشيعة من يذهب إلى الثاني معلّلاً ذلك بأنّ النبيّ لميشأ أن يقيّد المسلمين بتشريع منه قد لا يصلح لهم في مستقبل الأيّام.
ولكن هذا القول كفيل بأن يجعل من تصرّف النبيّ مهزلة بين أصحاب الرسالات وقادة المجتمعات،فما الذي منع النبيّ(ص) من أن يسنَّ للمسلمين تشريعاً في الحكم،