22وهو الإنسان الذي فصّل التبعات وحدّدها-إنّ الموقف هو أن يكون قد وعى أهداف رسالته،ومشاكلها،ومحيطها الاجتماعي،وظروف دولته السيّئة،فاحتاط لكلّ ذلك بأن عهد بمركز القيادة بعده إلى مَن يؤمن بحسن قيامه على الدعوة والدولة.
أجدني مضطرّاً إلى القول بأنّ العقل يقضي عليه بالتزام الموقف الثاني،ولا أخال أحداً يخالفني في هذا بعد أن يحيط بجميع أبعاد المسألة وحدودها،وإلاّ فإنّه يجعل نفسه أوعى لمسؤوليّاته من النبيّ(ص) حيث إنّه لا يرضى بأن يغيب عن أهله أو ماله مدّة دون أن يعهد بهم إلى من يثق به،ويأمن له،ويؤمل الخير منه.
8- نظام الاستخلاف
ولو عذرنا النبيّ في ترك النصّ على مَن يتولّى مهمّة الحكم والتبليغ بعده،واختلقنا من المبرّرات ما يصلح أن