17ثابتة لا تتعرّض لرفض لا شعوري من قيم مخالفة لها.
ولابدّ أن تكون قيادة المجتمع الذي يُراد تحويله-طيلة هذه العقود من السنين-في يد أشخاص جعلهم استيعابهم للعقيدة الجديدة بكلّ عمقها واتّساعها،وجعلتهم إحاطتهم بجميع أبعادها،قادرين على أدائها للمجتمع خالصة من كلّ تحريف وضلال.
وجعلهم خلوص عقولهم ونفوسهم من كلّ عنصر غريب عن العقيدة الجديدة قادرين على الإحساس بكلّ عنصر غريب يتلصّص إليها ليتقمّص أشكالها المادّية،ثمّ يقوِّضها من الداخل.
وجعلهم إخلاصهم لها،وفناؤهم فيها،قادرين على أن يواجهوا العالم كلّه لو تكتّل ضدّهم،غير مستعدّين للتنازل عن ذرّة منها ولو كلّفهم ذلك وجودهم ذاته.
ولابدّ أن يأخذ هؤلاء القادةُ أنفسَهم باتّباع منهج صارم يسدّ على العقيدة القديمة جميع منافذ التعبير عن نفسها،