46وأضاف(ص) بعد هذا قوله:«أوجدتم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم.ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير،وترجعوا برسول الله إلى رحالكم،فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار،ولو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً،سلكت شعب الأنصار،اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار«وهنا يتأثر الأنصار أشد التأثر وتنفجر العواطف ليعلنوا أنهم رضوا برسول الله(ص) قسماً وحظاً 1».
وهنا يلاحظ أنّ الحالة كانت خطيرة جداً لأنها لا تنجسم مع الخلفيات العقائدية التي كانوا يؤمنون بها،وكذلك لا تنسجم مع المسبقات التجريبية التي اكتسبوها خلال حياتهم الطويلة نسبياً معه(ص)،ورؤيتهم له كأعدل وأوعى ما يكون الإنسان الرسالي الواسع الرؤية والقلب.