21باعتبار أنّها تحوي أصول العقيدة الإسلامية بصورة إجمالية،والقرآن قد أطر كلّ شيء تحدّث عنه بإطار العقيدة.
أما إذا انتقلنا إلى المرحلة الثانية،فسنجد أنّ البسملة نفسها شكلت روح العقيدة وأساسها،إذ ركزت على انطلاق كلّ شيء في الوجود من اسم الله تعالى في مقطعها الأول،وعن الإطار الذي تم بموجبه ذلك الانطلاق بمقطعها الأخير.
فالانطلاق:«بسم الله»وموجبه:(الرحمة التي لا حدّ لها).
وهذه حقيقة نجدها متمشّية في مختلف المواضع من القرآن الكريم،معبرة عن مظهر من مظاهر الكمال في الذات الإلهية،مما خلق اعتقاداً راسخاً عند المسلم:أنّه منطلق من مصدر الرحمة،ومنته إلى عالم الرحمة،وسائر في كنف هذه الرحمة،التي تتجاوز عن الكثير من موارد الانحراف التي تطرأ أحياناً على سلوكه..وسنجد عند استعراضنا لآثار الدعاء:الكثير من الأساليب التربوية العقائدية،التي تركز على هذا الجانب،في الأدعية المنقولة.