64ولقد لخّص أحد القادة الأمريكان المأزق الأمريكي كله في العراق بكلمة دقيقة، فقال: إنّ مشكلة أمريكا في العراق إنها لا تستطيع أن تبقى في العراق، ولا تستطيع أن تخرج منه.
إذن نحن أمام واحدة من أخطر تبعات العهد الصدّامي، وهو حضور الاحتلال الأمريكي في العراق... وأن الدخول في العراق كان خطاءً والخروج منه خطاء أكبر من الخطاء الأول... وهذا هو المأزق الأمريكي بين المتناقضات.
والأمريكان في العراق يرثون خبرات الإنكليز في فرض سيطرتهم على العراق، وفي العبث والإفساد في البلد. فهم قد تعلّموا من الإنكليز اللعب على حبل الطائفية المذهبية في العراق، والميل إلى السُنّة للضغط على الشيعة، والميل إلى الشيعة للضغط على السُنّة، وإثارة الصراع الطائفي في العراق، وتهديد الشيعة بالسُنّة، وتهديد السُنّة بالشيعة.
وليس لنا نحن بإزاء هذا الواقع السياسي الذي خلّفه لنا العهد الصدّامي المشؤوم غير اللجوء إلى الله تعالى، والاستعانة