32إن المسالة واضحة لا تحوجنا إلى تفكير طويل.
إن الاحتلال لم يبذل هذا البذل الواسع، ولم يُقدّم أبناؤه للقتل، ليقدّم للعراق (المشروع الديمقراطي) في طبق من ذهب، وينقذهم من ديكتاتورية صدام، وإنّما يحمل الاحتلال مشروعه السياسي الذي يخدم أهدافه السياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية، ولهذا المشروع رجاله وأبطاله الذين ينتخبهم الاحتلال...، وهذا هو القصد من وراء كل هذه الأعمال والشعارات والمحاولات...، غير أن الاحتلال يعمل لتفنيد هذا المشروع من خلال الآلية الديمقراطية، فإذا لم تحقق الديمقراطية أهداف الاحتلال، ولم تستجب لمشروعه السياسي... فأن الاحتلال عندئذ يلجأ إلى مشاريع ومخططات ومحاولات أخرى، محاولة بعد محاولة.
وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّٰهُ وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ 1