54قابيل قتل بيده أخاه هابيل فيها 1، عندما قرّب هابيل(ع) في مكان الجامع الأموي وعلى الصخرة المسماة بصخرة القربان كبشاً لأجل التقرّب به إلى المقام الإلهي عز وجل، فجاءت نار فالتهمت ذلك القربان، وهي دليل على قبوله من قبل الله سبحانه، وقابيل جاء بسنابل من القمح ووضعها على نفس تلك الصخرة، ولكنها لم تقبل منه، ولم تلتهمه النيران كما فعلت بقربان أخيه هابيل، ولهذا فقد حمله الغدر والحقد على أخيه.
وقد تبع أخاه هابيل نحو جبل قاسيون، وكان يفكر بطريقة للخلاص منه، وفي هذه الأثناء ظهر له إبليس وعلمه كيفية قتل أخيه، ولذلك وفي الفرصة السانحة له على قمة الجبل المذكور ضرب بصخرة كبيرة على رأس أخيه فقتله 2، فأريقت دماء هابيل على صخرة موجودة هناك، ثم رفع جسد أخيه على ظهره وكان متحيراً في كيفية الخلاص منه، حتى مشى عدة فراسخ وتذكر عندما رأى كيفية دفن غراب لغراب آخر، فدفن أخاه في ذلك الموضع، واليوم يُعرف ذلك المكان بقبر هابيل، وهو في طريق الزبداني من ضواحي دمشق حيث يقصده الزوّار من كلّ مكان، والموضع الذي أريق فيه دماء هابيل يسمى اليوم ب- «مغارة الدم»، ويقال بأن الدعاء فيها مستجاب.