93الصلح المذكور ، وكان الكاتب للصلح هو علي عليه السلام 1، فكان سلام اللّٰه عليه هو مبعوث الرسول صلى الله عليه و آله إلى قريش 2، وكان الصلح بشروط معينة مذكورة في محلها .
وهنا عدَّة مقاطع:
المقطع الأول: الفتح المبين إرادة اللّٰه ونظر الصحابة
قوله تعالى: إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ َ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ.. سورة الفتح: 1 - 2 .
والمراد أنَّ اللّٰه عزَّ وجلَّ سيرزقك الفتح المبين مستقبلاً ، وهذا الصلح مقدمةً له ليس إلا ، بل هو الفتح واقعاً حيث إنَّ قريش اعترفت بوجود مستقل للنبي صلى الله عليه و آله ، ولرسالته وللقوة التي عنده ، فاضطرت للمصالحة معه والمهادنة لمدَّة عشر سنين ، فجرى الصلح كما أراد النبي بإرادة اللَّه ، ولكنَّ قِصَر نظر البعض أوجب امتناعهم عن ذلك وتأبيهم عن قبوله ، فصدر منهم ما أغضب الرسول ، فاستمع لهذا الكاتب ما يقول: «الاشتياق إلى مكَّة يفوق