76ثمَّ بيَّنت موجب العفو عنهم ، وهو الذنب الذي ارتكبوه في المعركة ولمَّا تنتهِ بعدُ ، ألا وهو فرارهم من الزحف وهو المعبَّر عنه بقوله: تُصْعِدُونَ وَ لاٰ تَلْوُونَ عَلىٰ أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرٰاكُمْ .
ولعلَّك لا تصدِّق بصدور هذا الذنب منهم ، والعلَّة هي كونهم صحابة 1 ، فهاك بعض الشواهد على ما ذكرنا من الذنب 2 والمعصية:
1 - قال محمد بن مسلمة: «سمعتْ أذناي وأبصرتْ عيناي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول يومئذٍ وقد انكشف الناس إلى الجبل وهم يلوون عليه وإنَّه ليقول: إليَّ يا فلان ، إليَّ يا فلان ، أنا رسول اللَّه ! فما شرح منهما واحد عليه ومضيا 3 .