75
حَتّٰى إِذٰا فَشِلْتُمْ وَ تَنٰازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَ عَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مٰا أَرٰاكُمْ مٰا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيٰا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَ لَقَدْ عَفٰا عَنْكُمْ وَ اللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ* إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لاٰ تَلْوُونَ عَلىٰ أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرٰاكُمْ فَأَثٰابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلاٰ تَحْزَنُوا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لاٰ مٰا أَصٰابَكُمْ وَ اللّٰهُ خَبِيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ* آل عمران:
152 - 153 .
فقد بيَّنت الآيات ظهور المسلمين على المشركين ، وكاد النصر أن يكمل ولكنَّ رؤية المسلمين للغنائم أعجلهم بترك أماكنهم ، فتنازعوا الترك وعدمه 1 ، وكانت كلمة الفصل بنزولهم عن الجبل الذي كان يكوِّن ظهراً للنبي يحميه عن الأعداء ، فما إن ارتفعت الحماية عن النبي صلى الله عليه و آله بعصيان المسلمين لأوامر النبيِّ حيث رأوا ما يُحبِّون من الغنائم ، حتى أجهز الكفار عليهم بأن تحوَّطوهم من أعلى الجبل بقيادة خالد بن الوليد ، ولكنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ قد عفا عن أولئك العصاة وتفضل عليهم بالمغفرة 2 .