70
وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدٰامَ» الأنفال: 11.
ففي الشق الأول منها لمَّا طرقهم الخوف من كثرة قريش استغاثوا باللَّه عزَّ وجلَّ فأمدَّهم اللَّه بألف، وقيل بثلاثة آلاف، وقيل: إنَّ القراءة آلاف من الملائكة، فأورثهم ذلك اطمئناناً، ولذا غشيهم النعاس للأمن الذي حصَّلوا عليه، ولو لم يكن أمن لما غشيهم النعاس، فناموا فاحتلم أكثرهم وضربهم العطش فأمطرهم اللَّه حتى جرى الوادي فاغتسلوا وتوضؤا وشربوا من الماء ما شاؤا 1.
وبعد كل هذه الجولة فيما يتعلق بمعركة بدر لم يظهر لنا شيءٌ مما ادعاه هذا الكاتب من دلالة الآيات على رضا الله عزَّ وجلَّ عن كل الصحابة مطلقاً ما مضى منهم وما سيأتي.
الموقف الثاني: ما يتعلّق بمعركة أحد:
لقد أنزل اللَّه في ما يتعلق بمعركة أُحُد ما يقارب ستين آية من سورة آلعمران - كما ذكر الكاتب - ولكنَّه لم يذكر من تلك الستين إلا ثلاث آيات أو أربع ، وكأنَّها ليس فيها أمر ذو أهميَّة للكاتب أو ممَّا يمس الصحابة فأهمل ذكرها ؟ ولعل فيها ما لا يوافق غرضه من الكتاب ؟
أو أنَّ فيها ما يوجب نقض غرضه ، خاصة مع ضمِّ الروايات