62قد خلَّدهم ، وسدَّ طرق الطعن عليهم أو تخوينِهم في أدب التلمذة والتعلّم من النبي صلى الله عليه و آله .
ولنأخذ جولة سريعة حول تلك الآيات التي ادَّعى توافرها على هذا المعنى .
فهنا مواقف:
الموقف الأوّل: ما يتعلّق بمعركة بدر:
ففي مرحلة التهيؤ لها كان المسلمون من جهة قد أخذتهم هيبة قريش وقوتها ، وكثرة عدَّتِها وعتادها ، ومن جهة أخرى: لابدَّ لهم من إثبات صحَّة موقفهم وتمسكهم بالدين الجديد .
فمن غلب عليه الجانب الأول ظهرت منه علائم النفاق والضعف والتخاذل .
وأمَّا من غلب عليه الجانب الثاني فقد أظهر البسالة والثبات .
فمثل المقداد الذي قال للنبي صلى الله عليه و آله : «إنَّا لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى :
اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن نقول لك: تقدما وقاتلا ونحن معكم» 1 . . .
فاقرأ ما نزل من آيات في معركة بدر الكبرى؛ فقد كان جلُّ سورة الأنفال في معركة بدر ، وتأمل في مضمون ما سنتلو عليك من آيات عبر مقاطع: