60الفاتح لبلدٍ أن يكون عدلاً متقيَّاً ، إذ قد روي : أنَّ اللَّه ينصر هذا الدين ولو بالرجل الفاسق أو الكافر 1؟!
وما ذكره من سلسلة اللوازم على الطعن في الصحابة؛ من لزوم الجرأة على القرآن والطعن فيه أو لزوم الطعن في السنَّة لأنَّ ذلك طعن في حَمَلَتِها ، وتشويه أمجاد الإسلام وحضارته .
فكلّ تلك لوازم فاسدة ، بل هي غير لازمة للكشف عن فساد بعضهم ، أو كذب دعواه الصحبة له ، أو دعواهم الصحبة له صلى الله عليه و آله قط .
فإنَّ صدور طعن في بعض الصحابة ليس مانعاً عن الرواية عن الصحابة الآخرين الذين لم يرد فيهم طعن ، والفرض عدم توقف الوثوق بالسنَّة أو وصول القرآن وتواتره على أولئك الأشخاص المطعون فيهم .
والخلاصة:
أنَّ الذي يبدو لنا أنَّ هذا الكاتب ليس له غرض أساسي في توثيق وتعديل كل الصحابة ، ولكنَّه لمَّا لم يجد طريقاً أو وجهاً يستطيع به توثيق الشيخين وبعض من تابعهم ومالأهم ، اضطرَّ للقول بعدالة كل الصحابة ، فوقع في مشكلة أكبر منها .
فارجع أخي القارىء إلى رشدك وابحث عن الحقيقة ، فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل ، وستسأل في قبرك ويوم القيامة عن معتقداتك ، بل ستسأل حتى عن الأشخاص