46على إمامه ، بل سوَّل له شيطانه أن يتصور تمكنه من خلع الإمامة التي كانت ثابتةً لأمير المؤمنين عليه السلام فخلعها غافلاً أو عامداً متجرأً ، فتمَّت الخدعة والمكيدة على خلع علي عليه السلام .
وما علموا أنَّها إمامة إلهيَّة لا يمكن خلعها من قبل أنفسهم ، وما كان خواصُّ عليّ إلا قلَّة قليلة ، ولذا قال في أكثر من مقام : «ما ترك لي الحقّ من صديق» .
وقبل كلّ ذلك : إنَّ بيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانت من اللَّه عزَّ وجلَّ ومن رسوله صلى الله عليه و آله ولم تكن منعقدة من الناس ، بل الجلُّ منهم إن لم يكن الكلّ قد بايعوه في الغدير حتى قام الخليفة الثاني مُسَلِّماً عليه بأمر النبي صلى الله عليه و آله وهو يقول له : «بخٍ بخٍ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة» 1 .
فالعجب كيف صحَّت لهم بيعة مَن تقدم عليه مع اشتغال ذمتهم وصفق أيديهم ببيعتهم لعلي عليه السلام قبل ذلك ، وها أنتم تروون :
«إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما»
2
فحَقَّ القتلُ على كلّ من تقدّم على أمير المؤمنين عليه السلام بالبيعة لنفسه .
إلا أن تردُّوا هذه الرواية وأمثالها ، وهذا ما لا نرتضيه لكم من