36لا أن نردَّ كلّ تلك الروايات الواردة في حقِّ بعضهم ممَّا ينافي روايات المدح .
الإشارة الثالثة: لو دار ثبوت العيب بين ثبوته للمعلِّم أو للتلاميذ أو للناقد لهم ، فهنا نُعمِل القواعد العلميَّة المستندة للعقل السليم .
فنرى أنَّ المعلِّم؛ فيما لو كان معصوماً وقد بذل جهده في التعليم والتربية والتزكية لهم؛ فهو خارج عن عنوان ثبوت العيب فيه .
وأمَّا التلاميذ : فهل تعلَّموا كلَّ ما علَّمهم ؟ وهل وعوا وعملوا بكل ما تعلَّموا ؟ أم تخلَّف العالم منهم عن العمل؟.
إنَّ هذا ما تهدينا إليه بعض الآيات والروايات الواردة في الصحاح ، حيث تثبت عدم انصياعهم لكل ما قاله معلِّمهم وقائدهم .
1 - فاقرأ معي هذه الآية : يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مٰا قٰالُوا وَ لَقَدْ قٰالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاٰمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْ يَنٰالُوا 1فقد نزلت في بعضهم يوم غدير خمٍّ لما رأوا النبي صلى الله عليه و آله رافعاً بيد عليّ قالوا : «انظروا إلى عينيه كأنَّهما عينا مجنون» ، وقيل هو الجُلاَس بن عبيد ، أو سويد ، ولكنَّه تاب بعد ذلك عمَّا قال 2 .