114المغنم الواضح المقصود ، وأمَّا مع بُعدُ الشُّقَّة عليهم فيتطلبون المعذرة منك لعدم استطاعتهم ذلك ، بل يُقسِمُونَ على هذا ، مع علم اللّٰه بكذبهم .
الثاني: ما يتعلَّق بالمقابلة بين ما يجب على المسلمين والمؤمنين عمله لأجل التهيؤ للجهاد ، وما صَدَرَ منهم في الخارج:
قوله تعالى: اِنْفِرُوا خِفٰافاً وَ ثِقٰالاً وَ جٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ التوبة: 41 .
وقوله تعالى: وَ إِذٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ جٰاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قٰالُوا ذَرْنٰا نَكُنْ مَعَ الْقٰاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوٰالِفِ وَ طُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاٰ يَفْقَهُونَ التوبة: 86 - 87 .
فهذه الآيات تبين ما كان مفترضاً أن يقوم به المسلمون من النفر للجهاد وبذل الغالي والنفيس من المال والنفس والولد .
ولكنَّ الأمر المؤسف ما عبَّرت عنه الآية الثانية من تثاقلهم واعتذارهم بطريقة شبه مؤدبة ؛ وهي الاستئذان منك في عدم الخروج ، فنزل القرآن مُبَكِّتاً لهم ، وذامَّاً لفعلهم ، بعدم الفقه لأمر هذا الدين ، وأهميَّة الجهاد في سبيله .
فياترى - أيها الكاتب المحترم - هل أنَّ هؤلاء من الصحابة أم من غيرهم ؟ ألا بربِّك قل لي .