74ثمّ استدلّ الشيخ الطوسي على مذهب الإمامية بإجماعهم على أنّ ذلك بدعة. وأيضاً روى زيد بن ثابت 1 إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلّاالمكتوبة 2.
وإذا وقفت على آراء الفقهاء فإليك دراسة الأدلة:
أمّا أئمة أهل البيت فقد اتّفقت كلمتهم على أنّ الجماعة في النوافل مطلقاً بدعة، من غير فرق بين صلاة التراويح وغيرها، وهناك صنفان من الروايات.
أحدهما: يدلّ على عدم تشريع الجماعة في مطلق النوافل.
ثانيهما: ما يدلّ على عدم تشريعها في صلاة التراويح.
أمّا الصنف الأوّل فنذكر منه روايتين.
1 - قال الامام الباقر عليه السلام : «ولا يُصلّى التطوعُ في جماعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار» 3.
2 - قال الامام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون:
«ولا يجوز أن يصلّى تطوّع في جماعة، لأنّ ذلك بدعة» 4.
وأما الصنف الثاني، فقد تحدّث عنه الإمام الصادق عليه السلام وقال: لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ أن ينادي في الناس: لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسنُ بن