114
أما حمل جمع على عليه السلام للقرآن على جمعه في الصدر 1 فهو مخالف لما صرحت به الروايات الواردة في تأليف القرآن في المصحف، وما ورد حول كيفية تأليفه.
فتبين انه ليس في النصوص التي وردت حول مصحف على عليه السلام اشارة الى وجود بعض الآيات اضافة لما كان في مصاحف غيره، بل فيه التأويلات وتبيين محل نزول بعض الآيات فقط.
وقال البغدادى في شرح الوافية حول عدم اعتناءهم بما جمعه على عليه السلام: وذلك لما اشتمل عليه من التأويل والتفسير. وقد كانت عادة منهم ان يكتبوا التأويل مع التنزيل لا ان ذلك كله كان في التنزيل؛ والذي يدل على ذلك قوله عليه السلام: ولقد جئتهم بالكتاب مشتملاً على التأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ. فانه صريح في انالذي جائهم به ليس تنزيلاً كله ويؤيده ما اشتهر من ان الذي جائهم به مشتملاً على جميع ما يحتاج اليه الناس حتى ارش الخدش ومن المعلوم ان صريح القرآن غير مشتمل على ذلك. 2وقال استاذنا العلامة السيد جعفر مرتضى استنباطاً من روايات حول مصحف على عليه السلام، ان مصحف على عليه السلام يمتاز بما يلى: