36أقول:الظاهر أنّ بقيع العمات كان ضمن البقيع من الأساس،ولكن الموانع والزقاق أوجدت بعد ذلك،وهو أمر طبيعي،فما حصل في عام 1373 هو ازالة الموانع،لا ضم مكان إلى مكان آخر،وهذا بخلاف حشّ كوكب الذي صرّح ابن الأثير 1وغيره بكونه خارج البقيع.
وكتب العلامة السيد جعفر بحرالعلوم عن علماء السير والتواريخ:أن أكثر أصحاب النبي دفنوا في البقيع،وذكر القاضي عياض في المدارك:أن المدفونين من أصحاب النبي هناك عشرة آلاف،ولكن الغالب منهم مخفي الآثار عيناً وجهة 2.
وكتب الأستاذ فهيم محمود شلتوت:قال المطري:إن أكثر الصحابة(رض) ممن توفّى في حياة النبي وبعد وفاته مدفونون بالبقيع،وكذلك سادات أهل بيت النبي وسادات التابعين..وقال المجد:لاشك أن مقبرة البقيع محشوة بالجماء الغفير من سادات الأمة 3.ونقل ما روي عن عياض في المدارك عن مالك.
بداية حياةالبقيع
روى ابن سعد والحاكم النيسابوري باسناده عن عبيد اللّٰه بن أبي رافع عن أبيه قال:كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يرتاد لأصحابه مقبرة يدفنون فيها 4،فكان قد جاء نواحي المدينة وأطرافها،قال:ثم قال:«أمرت بهذا الموضع»،وكان يقال:بقيع الخبخبة،وكان أكثر نباته الغرقد،..فكان أول من قبر هناك عثمان بن مظعون،