181أنها عليها السلام أوصت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن يدفنها ليلاً،لئلا يصلي عليها من آذاها ومنعها ميراثها من أبيها صلوات اللّٰه عليه،مع أنّ العامة رووا في صحاحهم عن النبي صلى الله عليه و آله قال:«إنّما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها،ويغضبني ما أغضبها 1» 2.
إنّ المأساة أعظم من قضية مطالبتها بإرثها فحسب،وإن كانت هي جزء من ظلامتها،ولكن الأعظم هو موقفها الرسالي للدفاع عن أمر الولاية وإثبات ظلم ظالميها إلى أبد الدهر،كما يظهر ذلك في احتجاجها على مخالفيها،فتكون المسألة أكبر من مطالبتها بحقها الشخصي.
وكيف ماكان،فالأقوال في موضع دفنها عليها السلام ثلاثة:
1-البقيع
روى ابن شبة اخباراً دالة على الدفن بالبقيع،منها ما رواه عن محمد بن علي ابن عمر:أنه كان يقول:قبر فاطمة بنت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلم زاوية دار عقيل اليمانية الشارعة في البقيع 3.
وروى الطبري:..سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة؟قال:دفناها ليلاً بعد هدأة،قلت:فمن صلّى عليها؟قال:علي بن أبي طالب عليه السلام،قال ابن عمر:وسألت