157إلى الصلاة أخذته رعدة،فقيل له ما لك؟فقال:ماتدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي؟! 1
وروى المفيد عن زرارة بن أعين قال:سمع سائل في جوف الليل وهو يقول:
أين الزاهدون في الدنيا والراغبون في الآخرة،فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه:ذاك عليّ بن الحسين عليه السلام 2.
وذكر الذهبي عن مالك:أحرم علي بن الحسين،فلما أراد ان يلبّي قالها، فأغمي عليه،وسقط من ناقته فهشم..وكان يسمى زين العابدين لعبادته 3.
وعن سفيان بن عيينة:حجّ عليّ بن الحسين بن أبي طالب،فلما أحرم واستوت به راحلته اصفرّ لونه وانتفض ووقعت عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبّي، فقيل:ما لك لا تلبّي؟قال:«أخشى أن أقول لبيك،فيقول لي:لا لبّيك،..»فلمّا لبّى غشى عليه وسقط من راحلته،فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجّه 4.
ثمّ أن الإمام عليه السلام مات شهيداً،سمّه الوليد بن عبد الملك بن مروان 5،وتوفي عليه السلام بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة،وله يومئذ سبع وخمسون سنة،ودفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام 6.