107من ورائهم،ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر،حتى لم يبق بالمدينة ثيب ولا عاتق إلا خرجت،ثمّ دعا بأبي ذر وسلمان والمقداد وعمار،فقال لهم:كونوا بين يدي حتى توسط البقيع،والناس محدقون به،فضرب الأرض برجله،ثمّ قال:ما لك-ثلاثاً-فسكنت،فقال:صدق اللّٰه وصدق رسوله صلى الله عليه و آله،فقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه الساعة،وباجتماع الناس له،إنّ اللّٰه عزوجل يقول في كتابه: «إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا* وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا» 1،أما لو كانت هي هي لقالت ما لها وأخرجت إليّ أثقالها.ثم انصرف وانصرف الناس معه،وقد سكنت الرجفة. 2
8.إحياء الميت بإذن اللّٰه
روى الشيخ الكليني باسناده عن عيسى شلقان،قال:سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول:«إن أمير المؤمنين عليه السلام له خؤولة في بني مخزوم،وإنّ شاباً منهم أتاه فقال:يا خالي،إنّ أخي مات،وقد حزنت عليه حزناً شديداً،قال:فقال له:تشتهي أن تراه؟قال:بلى،قال:فأرني قبره،قال:فخرج ومعه بردة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله متّزراً بها، فلما انتهى إلى القبر تلملمت 3شفتاه،ثمّ ركضه برجله،فخرج من قبره وهو يقول 4بلسان الفرس،فقال أمير المؤمنين عليه السلام:ألم تمت وأنت رجل من العرب؟! فقال:بلى،ولكنّا متنا على سنة فلان وفلان،فانقلبت ألسنتنا» 5.