25و بالجملة لا دليل على اعتبار ستر العورة في الطواف و ما دل عليه هذه الروايات الكثيرة و هو اللبس في الطواف فهو غير واجب، و ما ذهب اليه المشهور من وجوب ستر العورة لما تدل عليه هذه الروايات فما ذهب اليه بعضهم من عدم وجوب ستر العورة في الطواف هو الصحيح و ان كان الاحوط الستر. 1اقول: الذى يظهر لى من الروايات ان النهى عن طواف البيت عريانا راجع اولا الى النهى عنه بدون الساتر لا بدون اللباس حتى يقال ان النسبة بين العراء و ستر العورة عموم من وجه و بتعبير الجواهر اعمية النهى عن العراء من الستر و الظاهر ان منه من يطوف عريانا لا ساتر له فلا يجوز لمن كان عورته مكشوفة لثقب في ثوبه و لا يقال: ان النهى من الطواف عريانا لا يشمله بل يمكن ان ندعى من كان عورته مستورة بثوب خاص بسترها او بما بين السرة و الركبة لا يكون مقصودا بهذا النهى.
نعم على ظاهر هذا النهى لا يكتفى بستر العورة في الطواف بمثل الحشيش او باليد لصدق الطواف عريانا معه و بالجملة قوله صلّى اللّه عليه و اله «لا يطوف بالبيت عريان» ظاهر في النهى عن الطواف بدون الساتر و بعبارة اخرى يدل على اشتراط صحة الطواف بالستر او كونه باطلا لتعلق النهى به و اما الزائد على ذلك فمقتضى الاصل جوازه و اما دعوى الاجماع على صحة طواف الرجل عاريا مع ستره عورته بيده او بالحشيش فلم نتحققه فلا وجه لحمل الروايات على الاستحباب كما لا وجه للحكم بان جميعها ضعيفة السند مع مثل رواية على بن ابراهيم في تفسيره الصحيحة و اللّه هو العالم.