17اما ببطلان الطواف أو ببطلان الصلاة لانه على تقدير صحة طوافه واقعا فهو مأمور بالوضوء للصلاة فعلا لانه قد احدث بالحدث الاصغر فالجمع بين جريان الاستصحاب و الاغتسال لصلاة الطواف و بين الحكم بصحة الطواف السابق غير ممكن فان احدهما خلاف الواقع يقينا يعنى لو اغتسل و صلى يعلم اما ببطلان الصلاة أو الطواف لانه اذا كان مغتسلا سابقا فصلاته باطلة لان وظيفته الوضوء لا الغسل و ان كانت الجنابة باقية و لم يكن مغتسلا قبلا فالطواف باطل فهو عالم جزما ببطلان احد العملين اما يجب عليه الوضوء للصلاة أو يجب عليه اعادة الطواف لبطلانه فالجمع بين استصحاب بقاء الجنابة و الاغتسال للصلاة و بين الحكم بصحة الطواف السابق مما لا يمكن فقاعدة الفراغ تسقط للمعارضة فاذا سقطت القاعدة تصل النوبة الى قاعدة الاشتغال لانه يشك في الامتثال كما انه يجب عليه الجمع بين الوضوء و الغسل لاحراز الطهارة لعدم العلم بحاله و انه جنب أو غير جنب فيعلم اجمالا بوجوب احد الامرين و من جهة لزوم احراز الطهارة لا بد من الجمع بينهما فالشك بعد الفراغ محكوم بعدم الاعتناء في غير هذا المورد الذى يكون معه علم اجمالى ببطلان العمل السابق او اللاحق فانه اذا فرضنا ان الجنب احدث بالاصغر بعد الطواف ليس له الاكتفاء بالغسل اعتمادا على استحصاب الجنابة و يأتى بصلاة الطواف عن غسل لانه مستلزم للعلم بالمخالفة فتدبر فان هذه نكتة لم ار من تنبه اليها 1اقول: فمن صلى مثلا صلاة الظهر و كان جنبا و شك في انه اغتسل قبل الصلاة للجنابة ام لا فمقتضى قاعدة الفراغ صحة صلاته و عدم وجوب اعادتها الا انه يجب عليه الغسل لصلاة العصر لاستصحاب بقاء الجنابة فلو احدث هذا بالحدث الاصغر قبل صلاة العصر فان صلى العصر بالاغتسال للحدث الاكبر و لم يتوضأ يحصل له