16أو اغتسل ام لا يبنى على بطلان طوافه لانه كان محكوما بالحدث بحكم الاستصحاب و ان كانت حالته السابقه الحدث و لم يلتفت اليه و غفل عنه و لم يدر انه تطهر قبل الطواف، أو طاف محدثا يبنى على صحة طوافه لقاعدة الفراغ و عدم جريان الاستصحاب و يتطهر لصلاة الطواف.
ثم انه قد افاد بعض الاعلام و قال: «انه قد يفرض ان المكلف كان محدثا بالحدث الاصغر و يشك في انه توضأ ام لا ففى مثل ذلك تجرى قاعده الفراغ بالنسبة الى الطواف و يجب عليه الوضوء لصلاة لاشتراطها بالطهارة» .
و قد تفرض ان الحالة السابقة كانت هي الحدث الاكبر كالجنابة و طاف ثم بعد الطواف يشك في انه اغتسل اولا و طاف ام لا يغتسل ففى ذلك قد يفرض انه لم يحدث بالحدث الاصغر و انما الصادر منه الحدث الاكبر فقط فهنا لا شك في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة الى الطواف و يغتسل لصلاة الطواف يقتضى استصحاب الجنابة مثلا و قد عرفت ان قاعدة الفراغ لا تثبت ان الطواف كان مع الغسل و انما تثبت صحة الطواف فقط.
و قد يفرض انه احدث بالحدث الاصغر بعد الطواف ففى مثل ذلك لا يمكن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة الى الطواف و لا يمكن الحكم بصحة طوافه بل لا بد له من اعادة الطواف و كذا يجب عليه الجمع بين الوضوء و الغسل لصلاة الطواف.
و الوجه في ذلك: انه يعلم اجمالا اما بعدم صحة جريان الاستصحاب بالنسبة الى الحدث الاكبر و اما بعدم جريان قاعدة الفراغ لان المفروض انه احدث بالحدث الاصغر فمقتضى جريان الاستصحاب انه بالفعل مجنب و لا بد له من الغسل و لا امر له بالوضوء الا ان المفروض انه احدث بالحدث الاصغر فان كان في الواقع جنبا بالفعل فطوافه باطل لانه وقع حال الجنابة و ان لم يكن جنبا بالفعل فوظيفته الوضوء لا الغسل فليس له ان يغتسل و يصلى صلاة الطواف فاذا اغتسل و صلى يعلم اجمالا