75أكثر الفحص فيه يجدهما 1.
وكيف كان فالقول بالوجوب ثابت عن أحد هذين العلمين إذاً فلا اعتداد لعدم الاعتناء بهذا القول لعدم معرفة من يقول به و قد حكى اختيار هذا القول أو الميل إليه من صاحب الحدائق (ره) 2.
و قال: في المستمسك: (و ربما استظهر ذلك من الكليني حيث قال: و لا يجوز لأحد أن يجوز البيداء إلا و قد أظهر التلبية) 3.
و كيف كان فالمتبع في ذلك الدليل و رواياتنا المأثورة عن سادتنا أهل البيت (عليهم السلام) الّذين هم اعدال القرآن بنصّ أحاديث الثقلين المتواترة فلا اعتناء بما رواه في الخلاف عن خلاد بن السائب عن أبيه أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أتاني جبرائيل
فأمرنى أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال» . 4قال الشيخ رحمه الله (و ظاهر الأمر يقتضى الوجوب و لو خلينا و ظاهره لقلنا أن رفع الصوت أيضاً واجب ولكن تركناه بدليل) . 5و ظاهره و إن كان جواز الإعتماد عليه لو لا ما رويناه من أهل البيت (عليهم السلام) ولكن الظّاهر انّ ذلك كان منه في مثل كتاب الخلاف مماشاة مع القوم فإنّ خلاد بن سائب كأنّه مجهول قال العجلي: خلاد بن سائب مدني لا نعرفه) 6و أمّا سائب بن خلاد أبوه فمشكوك في أنّه واحد