72قال: قال أبى: يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشى أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه و إن استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم» 1.
و استشكل في دلالته على حكم نسيان التلبية فإنه في مورد نسيان الإحرام و بحثنا عن نسيان التلبية و هو كما يتحقق مع نسيان الإحرام يتحقق مع عدمه فلا ملازمة بين حكمهما لعدم الملازمة بينهما و لذا قال بعض الأعاظم بأنّه: إن (قلنا بأن التلبية غير دخيلة في الإحرام لا موجب للعود إلى الميقات لتداركها لأنها واجب مستقل ترك عن عذر فيتداركه في مكانه متى تذكر و الرّوايات الواردة الآمرة بالعود إلى الميقات انّما وردت في ناسي الإحرام.
نعم إن قلنا بأن الإحرام هو التلبية و بها يتحقق الإحرام فالأمر واضح و كذا
إن قلنا بأنّه العزم و الإلتزام و التلبية متممة له يتجه الاستدلال بما ورد في نسيان الإحرام على حكم نسيان التلبية) . 2أقول: اوّلا يمكن أن يقال: ان الإحرام في مثل هذه الرّوايات ظاهر في التلبية و الشاهد على ذلك ما ورد في مرسلة جميل في من نسي الإحرام أو جهل و قد شهد المناسك كلّها وطاف و سعى قال (عليه السلام) : «تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهلّ» 3.
فإنه يستفاد منه بقرينة قوله «وإن لم يهل» ان السؤال عن نسيان الإحرام كان عن نسيان الاهلال بالتلبية.
و ثانياً: لما ذا نقول إنّه إذا ترك الإحرام ناسياً و هو متمكن من الرجوع إلى