71و بالجملة: مقارنة التلبية لنية الإحرام إن كان بمعنى مقارنتها لإنشاء الإحرام أو العزم و الإلتزام بمعنى نية الإحرام بها فلا يجب و يجوز تأخرها عنها و إن كان بمعنى كونه باقياً على نية الإحرام عند التلبية فالظاهر لزوم ذلك فلا يكفي تلبية الغافل عن نية الإحرام إلا أن يقال بتحقق الإحرام بالإلتزام وتوطين النفس و إن جاز له العدول عنه قبل التلبية أمّا نفس التلبية فيكفى الإتيان بها بنية الحج و يترتب عليها تحريم المحرّمات بحكم الشارع.
[مسألة 15] عدم حرمة المحرمات قبل التلبية
مسألة 15: قد مرّ في المسائل السابقة أنّ محرمات الإحرام لا تحرم عليه قبل التلبية في حجّ الإفراد و التمتّع و عمرته و عمرة المفردة و هذا ثابت بالإجماع و النصوص و كذا في القران لا تحرم عليه إلا بعد التلبية أو
الإشعار و التقليد.
لدلالة بعض النصوص على ذلك مثل قوله (عليه السلام) «الاشعار و التقليد بمنزلة التلبية» و قوله (عليه السلام) «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الإشعار و التقليد» فعلى هذا لو فعل شيئاً من المحرّمات قبل ذلك لم يرتكب إثما و لا كفارة عليه.
[مسألة 16] نسيان التلبية
مسألة 16: إذا نسي التلبية فهل يجب عليه العود إلى الميقات لتداركها أم لا فيأتى بها في مكان التذكر و إن كان متمكناً من العود؟
أمّا بحسب الأخبار فما ورد منها في هذا الباب ورد في من نسي الإحرام مثل صحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم؟