218تكون دليلا ودعوى تناول العموم له دون الاول مجرد اقتراح، وانكار جوازه مطلقاً مكابرة بل مشروعية المضاربة حجة عليه فانها من الوكالة ايضاً فلابدّ ان يقال: ما يرجع منها الى معنى التعليق باطل باعتبار اقتضاء تأخير متعلقها تأخرها امّا مالايرجع الى ذلك بأن جعله وكيلا عنه و نائباً منابه فيما هو اهل له ولو بايجاد سببه المتأخر عن حال العقد صحّ وان لم نجعله تابعاً في وكالة شخص خاصّ بل وكل شخصاً على الشراء وآخر على بيع ما يشتريه ذلك لكن على الوجه المزبوروبالجملة لايبعد القول بمشروعية الوكالة لما ذكرناه من عمومها في جعل الشخص نائباً منابه وقائماً مقامه في كل ما هوا هل له من غير فرق بين الموجود و المتجددله من ملك وغيره وحينئذ له ان يبيع ما يدخله في ملكه بارث وهبة وغيرهما) 1.
اقول: ان ارادمما افاد كون ما تعلقت الوكالة به عنواناً عامّاً يعتبر العرف كونه للموكل فعلا مثل ما هو اهل له فانه له ويشمل التوكيل عليه ماهو مصداق لهذا العنوان بالفعل وما يتجدد بعد ذلك بل نقول لايشترط في مثل ذلك وجود مصداق له بالفعل فهو اهل لان يكون له كذا وكذا ويجعل الوكيل قائماً مقامه ونائباً منابه في
ذلك وعليه يشمل ذلك طلاق امرئة نكحها بعد ذلك وعتق عبد وبيع مال اشترا هما بعد ذلك.
وان اراد ان الجواز وعدمه يدور مدار عدم رجوع المعنى الى التعليق ورجوعه فان وقع عقد الوكالة منجزاً فهو صحيح وان وقع معلقاً يقع باطلا فيمكن تنجيز عقد الوكالة على طلاق امرأة سينكحها فيجعله وكيلا على طلاقها فعلا ان انكحها بعد ذلك سواء وقع النكاح ام لم يقع فكما يكون للموكل ذلك بالفعل يكون لمن يقوم مقامه وهو الوكيل وهذا بخلاف جعله وكيلا على طلاقها مشروطاً بنكاحها