192ومنها: أنَّ العمرة المفردة وعمرة التمتّع ليستا طبيعتين مختلفتين بل هما طبيعة واحدة لها فردان وافتراقهما في أمور يسيرة مثل وجوب طواف النساء للمفردة، وارتباطعمرة التمتّع بالحجّ دون المفردة لايجعلها متخالفين في الأحكام المهمَّة وما هو لهما بمنزلة الأركان سيَّما في محرمات الإحرام.
واُجيب عن ذلك وإن لم نره بعيداً عن الواقع بأنَّه قياس ظاهر ولا مجال لإجراء حكم كلّ منهما إلى الاخر بعد ما كان لكلّ منهما أحكام مخصوصة فتأمل.
ومنها: إطلاق ما يدل على فساد الحج بالوقاع المذكور فإنَّ عمرة التمتّع جزء منه يعبر عنهما بحج التمتّع كما يطلق عليهما حجّة الإسلام.
ويجاب عن ذلك بأنَّ المتبادر منها نفس الحج الَّذي يقابل العمرة.
فتلخّص من جميع ما ذكر وما ذكره الجواهر بطوله انَّ القول بفساد عمرة التمتّع بالوقاع قبل السعي في غاية الإشكال ولكن القول بكون البدنة عليه بفحوى صحيح معاوية بن عمار لما استظهرنا أيضاً لا يخلو من الإشكال والقول بعدمها أشكل لأنَّه يجعل ما قبل السعي أهون ممَّا بعد إذاً فمقتضى العلم الإجمالي الّذي أشرنا إليه هو الاحتياطويختلف صورها باختلاف الموارد فتأمل جيداً.
[مسألة 15] «اذا جامع فى عمرة التمتع بعد فراغه من السعى»
مسألة 15: وإن جامع في عمرة التمتّع بعد فراغه من السعي فلا إشكال عندهم في أنَّه لايفسد عمرته وأنَّ عليه الكفارة.
أمَّا عدم فساد عمرته به فيدل عليه صحيح معاوية الَّذى كرر الإشارة عليه وفيه: «وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجَّه» فإنَّ خشية الإنثلام والإفساد ظاهر في