162باستثنائها بما دل على ان كلما جاز قتله للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم والخيل وأخويه يجوز ذبحها للمحل في الحرم للاصل فيجوز ذبحها للمحرم أيضاً في الحل والحرم هذا على ما أفاده بعض المعاصرين. 1ولكن قلنا: بأنَّ ذلك من جعل الحكم الظّاهري موضوعاً للحكم الواقعي وهو خلاف الظّاهر وقريب من لحاظين طوليين على خلاف مقتضاهما وكأنَّه تفطن هنا بذلك فاستدل لحلية الحمير والبغال والخيول بأنَّه لاريب في جواز قتل ذلك للمحل في الحرم لأنَّ الَّذي يحرم عليه الحيوان الَّذي دخل من الخارج إلى الحرم والتجأ إليه فإنَّه آمن لقوله تعالى (وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً) وكذلك الصيد وشيء منهما غير صادق على الخيول والبغال والحمير على الفرض فلا مانع للمحل في الحرم من ذبح ذلك فإذا جاز له جاز للمحرم وفيه: انّ ذلك لايتم إلا بالأصل فإن الدليل على حرمة الصيد وحرمة الحيوان الَّذي يلتجأ إلى الحرم ليس دليلا على حلية البغل وأخويه.
اللهم إلا أن يقال بدلالة الدليل على حصر الحرام فيما ذكر أو ادّعى القطع وتسلم الاصحاب على ذلك.
ولكن كل من الوجهين غير سديد ولعل الأسد في الجواب عن هذا العموم
انصرافه عن غير الحشرات وإلا فيشمل عمومه الخيول والبغال والحمير.
نعم تبقى هنا رواية اُخرى مطعونة بضعف سند وهي ما رواه الكلينى عن عدة من أصحابنا 2عن سهل بن زياد 3عن أحمد بن محمد بن أبي نصر 4عن