157«واجتنب في إحرامك صيد البر كلِّه، ولا تأكل مما صاده غيرك، ولا تشر إليه فيصيده» 1وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «المحرم لا يدل على الصيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء» 2ومنه غير ذلك مما ذكره في المستند.
وقال في آخر كلامه: (ثم إنَّه خالف هنا جماعة في الصيد المحرم أكله بل في المفاتيح حكى عن الأكثر فقيدوا الصيد المحرم بالمحلل من الممتنع فجوزوا صيد كل ما لايؤكل إمَّا مطلقاً كطائفة أو باستثناء الأسد والثعلب والإرنب، والضب واليربوع، والقنفذ والزنبور والعظاية فحرموا صيدها أيضاً كجماعة استناداً إلى عدم وجوب كفارة في غير المأكول سوى الثمانية وردَّ بمنع التلازم بين عدم لزوم الكفارة وعدم التحريم لأنَّها ليس من لوازم الحرمة كما يشهد عليه سقوطالكفارة عمّن عاد في الصيد متعمداً واُجيب: بأنه يمكن استنباطالتلازم بين الحرمة ولزوم الكفارة من سياق قوله سبحانه: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ و من صحيحتي الحلبي وابن حازم المتقدمتين فإنَّ مفادهما ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهى فلابد من أحد التخصيصين إمَّا تخصيص الصيد بالمحلل أو الفداء ببعض ما يحرم صيده فلا يعلم عموم حرمة الصيد أقول: يمكن أن يقال: إنَّ غاية ذلك اختصاص حرمة الصيد بما فيه الفداء ولكن لا يفيد ذلك فيما نهى فيه عن قتل الدواب والسباع
ونحوها والحاصل: إن هيهنا أمرين أحدهما: النهى عن الصيد والآخر: عن قتل الدواب وما ثبت فيه التلازم هو الأوَّل دون الثاني والمثبت للتعميم حقيقة هو الثاني) . 3