144في الحلّ فإنَّ الحلال يأكله وعليه الفداء» 1.
ومقتضى هذه الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيَّدها حليِّة ما ذكى بالصيد للمحل إذا صاده المحرم في الحلّ وأمّا إذا صاده المحرم أو المحل في الحرم أو إذا ذبحه بعد صيده في الحل فهو كصيده في الحرم حرام على المحل والمحرم وبهذا يجمع بين الرّوايات المطلقة وما يدلّ على جواز أكل الصيد للمحل و عليه يختص المنع بما إذا أصاب الصيد حيا فذبحه بل هذا هو مدلول الرّوايات المحرمة كرواية وهب واسحاق.
نعم مرسلة ابن أبي عمير أو ابن أبي أحمد أو أبي أحمد أي محمّد بن أبي عمير إن قلنا بتماميّة دلالتها على حرمة ما صاده المحرم على المحل مطلق يشمل الصيد الَّذي أدركه الصائد حيَاً فذبحه أو ميتاً فيقيد إطلاقها ذلك بهذه الرّوايات الظّاهرة في اختصاص الجواز بما ذكى بالصيد.
ثم إنّه هل يجرى على ما ذبحه المحرم جميع أحكام الميتة أو يحرم منه خصوص أكله على المحرم والمحل.
يمكن أن يقال: إنّ قوله (عليه السلام) : «فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم» انّه كالميتة في خصوص هذا الحكم فلا يحرم الإنتفاع من جلده وغيره من الاستعمالات وخصوصاً المائعات فيكون المراد من قوله (عليه السلام) : «ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم» إنّ لحمه كلحم الميتة.
ويمكن أن يدعى أنَّه كما قال الإمام (عليه السلام) ميتة فيجرى عليه جميع أحكام الميتة وإنما ذكر حكم أكله لأنّه الإنتفاع الشائع منه وفي قبال ما صاده المحرم الَّذي حكمه
انَّه يأكله المحل ولا يأكله المحرم ويؤيد الأوّل الرّوايات الواردة في تقديم أكل المحرم